السيد الخميني
56
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
أمّا ما اختاره أوّلًا ؛ فلأنّ تعلّق الحقّ بالردّ الخارجي قبل تحقّقه ، لا يعقل ؛ لكونه معدوماً ، وبعد تحقّقه كذلك ؛ لأنّه حاصل ، لا يعقل تعلّق حقّ الردّ به كما هو واضح . وتعلّقه بالردّ العنواني كتعلّق الحلّ بالبيع والتكليف بالمتعلّق ، لا يصحّ في المقام ؛ لأنّ ذلك الحقّ المتعلّق بالعنوان فرضاً ، لا يعقل وجوده في الخارج ؛ فإنّ الردّ إذا وجد خارجاً وإن انطبق عليه العنوان ، لكن لا يعقل انطباقه عليه بما له من الحكم الوضعي . فما تعلّق به لا يكون منشأً للأثر ، وما هو منشأ الأثر لا يعقل تعلّقه به ، ولا ينبغي الخلط بينه وبين التكاليف المتعلّقة بالطبائع ، الباعثة لإخراجها إلى العين . وأمّا ما احتمله ثانياً : من أنّ الحقّ متعلّق بالعقد ، لكنّه مقيّد بتلك الأدلّة . ففيه : أنّ الجمع بين المعنى الكنائي والمعنى الحقيقي ، غير ممكن ، ولا سيّما مع بنائهم على عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً « 1 » . بل مع تسليم الجواز كما هو المختار « 2 » ، يشكل فيما إذا كان بين المعنيين ، ترتّب واختلاف في الرتبة كالمقام ؛ فإنّ أسباب الفسخ مقدّمة رتبة عليه ، ومع الغضّ عنه لا وجه للتقييد المدّعى ؛ فإنّه موقوف على استفادة حصر الفسخ بالردّ من الأدلّة ، وإلّا فمجرّد الدلالة على ثبوت الفسخ بالردّ ، لا يوجب التقييد ،
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 53 ؛ أجود التقريرات 1 : 76 ؛ نهاية الدراية 1 : 152 ؛ مقالات الأصول 1 : 162 . ( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 131 .